الأول : منع عصمتها عليها السلام ، وقد تقدمت الدلائل المثبتة لها .
الثاني : أنه لو سلّم عصمتها فليس للحاكم أن يحكم بمجرد دعواها وإن تيقّن صدقها .
وأجاب أصحابنا بالأدلة الدالة على أن الحاكم يحكم بعلمه ، وأيضا اتفقت الخاصة والعامة على رواية قصة خزيمة بن ثابت وتسميته بذي الشهادتين ، لما شهد للنبي صلّى اللّه عليه وآله بدعواه ، ولو كان المعصوم كغيره لما جاز للنبي صلّى اللّه عليه وآله قبول شاهد واحد والحكم لنفسه ، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره .
وقد روى أصحابنا أن أمير المؤمنين عليه السلام خطّأ شريحا في طلب البينة منه وقال : إن إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من ذلك . وأخذ ما ادعاه من درع طلحة بغير حكم شريح ، والمخالفون حرّفوا هذا الخبر وجعلوه حجة لهم .
واعتذروا بوجوه أخرى سخيفة ، لا يخفى على عاقل - بعد ما أوردنا في تلك الفصول - ضعفها ووهنها ؛ فلا نطيل الكلام بذكرها .
المصادر :
بحار الأنوار : ج 29 ص 342 .
104
المتن :
روى العلامة في كشكوله - المنسوب إليه - عن المفضل بن عمر ، قال :
قال مولاي جعفر الصادق عليه السلام : لما ولّى أبو بكر بن أبي قحافة قال له عمر : إن الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها ، فامنع عن علي وأهل بيته عليهم السلام الخمس والفيء وفدكا ، فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليا عليه السلام وأقبلوا إليك ، رغبة في الدنيا وإيثارا ومحاباة عليها .
ففعل أبو بكر ذلك وصرف عنهم جميع ذلك .