في الدين والدنيا يساوي مصلحته سلوة قلبها ، وهي حديثة عهد بالمصيبة التي تهدّ الجبال الرواسي وتزري آلمها بجزّ الموسى .
وكيف لم يتحرّز من شناعة المسلمين وإطلاقهم اللسان فيه وثوران طائفة لتعصبها وحمايتها ؟ وأي مفسدة أعظم من وقوع طائفة كثيرة لا يحصيهم العدد في عرض خليفة يجب عليه حفظ ناموس الخلافة في اغتيابه ونسبته إلى القبائح الكثيرة والفضائح الغزيرة في شرق الأرض وغربها ؟ وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله أخبرهم أن نسله من فاطمة عليها السلام . فلم يتماشوا من أن يورث أمهم عداوة مورثة يرثها الصغير من الكبير ويوصي بها السلف الخلف .
وقد قيل : أن العلوي وإن كان كراميا لا يخلو عن ميل على الشيخين وإنما نشأ ذلك من جور جرى على أمهم . . . .
المصادر :
جيش أسامة للشيرواني : ص 34 .
36
المتن :
قال العلامة المجلسي في ردّ فاطمة عليها السلام في دعواها فدك ورد شهودها :
. . . فنقول : خطاء أبي بكر وعمر في القضية واضحة من وجوه شتى :
الأول : إن فاطمة عليها السلام كانت معصومة ، فكان يجب تصديقها في دعواها وقد بيّنا عصمتها فيما تقدم ، وما قيل من أن عصمتها لا تنافي طلب البينة منها ، فلا يخفى سخافته ، لأن الحاكم يحكم بعلمه ، وقد دلّت الدلائل عليه ، وأيضا اتفقت الخاصة والعامة على رواية قصة خزيمة بن ثابت وتسميته بذي الشهادتين لما شهد للنبي صلّى اللّه عليه وآله بدعواه ، ولو كان المعصوم كغيره لما جاز النبي صلّى اللّه عليه وآله قبول شاهد واحد والحكم لنفسه ، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره .