وروى من عدة طرق من كتب أهل السنة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه لما نزلت :
« فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 1 » ، قال : يا جبرئيل ، وما حقه ؟ قال : فاطمة عليها السلام تدفع إليها فدكا . فدفع إليها فدكا ثم أعطاها العوالي بعد ذلك ، فاستغلّتهما حتى توفّي أبوها . فلما بويع أبو بكر كان منه ما كان .
وروى حديثا من صحيح البخاري من الجزء الخامس مضمونه : أن فاطمة عليها السلام طلبت ميراثها من أبيها فمنعها أبو بكر ، فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت وعاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ستة أشهر .
وفي رواية أخرى من كتاب السقيفة : أن فاطمة احتجّت على أبي بكر بقوله تعالى :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
« 2 » ، وقوله تعالى عن زكريا :
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 4 » ، فلم يقبل منها وقال : النبي لا يورث ؛ فهجرته حتى ماتت .
وفي رواية أخرى : أن أبا بكر حكم لها أولا ثم منعه عمر ثم اتفقا على منعها ، ونقل عن ابن أبي الحديد أنه قال : إن فاطمة عليها السلام انصرفت ساخطة ، قال : ولست اعتقد أنها انصرفت راضية كما قال قاضي القضاة ، بل أعلم واعتقد أنها انصرفت ساخطة ، وماتت وهي على أبي بكر واجدة لأخبار أخرى ووقائع ومصائب تترى .
المصادر :
إثبات الهداة : ج 2 ص 379 .
23
المتن :
قال الكمرهاي - شارح شرح الخوئي لنهج البلاغة - في قوله : « وسخت عنها نفوس آخرين » :
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .
( 2 ) . سورة النمل : الآية 16 .
( 3 ) . سورة مريم : الآيتين 5 ، 6 .
( 4 ) . سورة النساء : الآية 11 .