كان مردودا للأمر بعرضه على القرآن ، ثم قال : أليس قد أسند علماؤكم بطرق ثلاثة إلى الخدري ، ورواه أيضا عن مجاهد والسدي : إنه لما نزل :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 1 » ، دفع النبي صلّى اللّه عليه وآله إليها فدكا .
قال : وأخرج البخاري أنها قالت : أترث أباك ولا أرث أبي ؟ أين أنت من قوله تعالى :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
« 2 » ، وقوله في زكريا :
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
. « 3 »
المصادر :
إثبات الهداة : ج 2 ص 365 .
21
المتن :
قال ابن أبي الحديد بعد ذكر الأقوال في ذكر فدك :
. . . وأما ما يرويه رجال الشيعة والأخباريون منهم في كتبهم من قولهم : أنهما أهاناها وأسمعاها كلاما غليظا وإن أبا بكر رقّ لها حيث لم يكن حاضرا ، فكتب لها بفدك كتابا .
فلما خرجت به وجدها عمر ، فمدّ يده إليه ليأخذه مغالبة فمنعته ، فدفع بيده في صدرها وأخذ الصحيفة فخرقها بعد تفل فيها فمحاها ، وأنها دعت عليه فقالت : بقر اللّه بطنك كما بقرت صحيفتي . . . .
وقال علوي من الحلة يعرف بعلي بن مهنّا ، ذكيّ ذو فضائل : ما تظن قصد أبي بكر وعمر بمنع فاطمة عليها السلام فدك ؟ قلت : ما قصدا ؟ قال : ألا يظهرا لعلي - وقد اغتصباه الخلافة - رقّة ولينا وخذلانا ولا يرى عندهما خورا ، فأتبعا القرح بالقرح .
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .
( 2 ) . سورة النمل : الآية 16 .
( 3 ) . سورة مريم : الآية 6 .