في هذا الفصل
« بلى ، كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلّته السماء ؛ فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم اللّه ، وما أصنع بفدك وغير فدك » .
ما يصنع أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام بفدك وبكل ما تحت الخضراء ووجه الغبراء ؟
أما قال عليه السلام للدنيا وزخارفها : « يا صفراء ويا بيضاء ! غرّي غيري » ؟
أما صرفت الزهراء عليها السلام حاصلات فدك للمساكين والفقراء وقد كانت فاقدة قوت يومه ، وقالت : وما عند اللّه خير وأبقى .
فمطالبة الزهراء عليها السلام من أبي بكر ورسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي بكر واحتجاجه عليه فيها ليست للنيل بحاصلات فدك وزخارف الدنيا ، بل هو أمور ظاهرية لأخذ الحق والدفاع عنه ، وكان وراءه حقائق هامة وأهداف فوق تصورنا ومعطيات ثمينة لعلي والزهراء عليهما السلام وللإسلام ولمحبيهم وشيعتهم ، وإن لم يردها أبو بكر في الظاهر ورجعت السيدة عليها السلام متألّمة راغمة في أيام قلائل وبقيت لأبي بكر وأصحاب السقيفة خزايته وذلته