الوجه الثاني : أنها كانت تملك فدك بالنحلة والعطية والهبة من أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
الوجه الثالث : أنها كانت تستحق فدك بالإرث من أبيها الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
ولكن القوم خالفوا هذه الوجوه الثلاثة ؛ فقد طالبوها بالبينة وطالبوها بالشهود على النحلة وأنكروا وراثة الأنبياء ، وبإمكان السيدة فاطمة عليها السلام أن تطالب بحقها بكل وجه من هذه الوجوه ؛ ولهذا طالبت عن طريق النحلة أولا ، ثم طالبت بها عن طريق الإرث ثانيا ، كما صرّح بذلك الحلبي في سيرته . . .
المصادر :
قبسات من حياة سيدة نساء العالمين عليها السلام : ص 80 .
45
المتن :
قال أبو المكارم الحسني في تفسير :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 1 » :
إن الواو للعطف وبالضرورة يلزم أن يقرّ الخصم بأن هذا الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتشترك الأمة معه في هذا الحكم ، كما في :
« وَقَضى رَبُّكَ . . . »
. « 2 »
قال السدي : أن ذا القربى ، الذين نسبه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقال علي بن الحسين عليه السلام - سألوا عن ذي القربى - قال : هم فاطمة وأولادها عليهم السلام ، فإنه لما نزلت هذه الآية ، أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السلام فدك والعوالي ، ونوّابها في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانوا فيها ويتصرّفونها ، ولما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منع أبو بكر عنهم ؛ وهذا معروف ومشهور .
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .
( 2 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .