وأرفع عن أطناب الدين وأعزّ الإسلام وأهله ، على أن ما فتحت وبيّنت عليه دعوة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وقرأت فيه المصاحف وعبد فيه الرحمن وفهم به القرآن ، فلي إمامته وحلّه وعقده وإصداره وإيراده ، ولفاطمة عليها السلام فدك ومما خلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النصف .
فسبقاني إلى جميع نهاية الميدان يوم الرهان ، وما شككت في الحق منذ رأيته . هلك قوم أرجفوا عني أنه لم يوجس موسى نفسه خيفة ارتيابا ولا شكا فيما أتاه من عند اللّه ، ولم أشكك فيما أتاني من حق اللّه ، ولا ارتبت في إمامتي وخلافة ابن عمي ووصية الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وإنما أشفق أخو موسى من غلبة الجهال ودون الضلال وغلبة الباطل على الحق .
ولما أنزل اللّه عز وجل :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 1 » ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السلام فنحلها فدك . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 29 ص 558 ح 10 ، عن العدد القوية .
2 . العدد القوية : ص 189 ح 19 ، عن كتاب الإرشاد .
3 . الإرشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد للصفار ، على ما في العدد القوية .
21
المتن :
عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال :
لما نزلت :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 2 » ، أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السلام وابنيها بفدك . فقالوا : يا رسول اللّه ! أمرت لهم بفدك ؟ فقال : واللّه ما أنا أمرت لهم بها ولكن اللّه أمر لهم بها ، ثم تلا هذه الآية :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .
( 2 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .
( 3 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .