المصادر :
1 . تفسير الصافي : ج 3 ص 187 ح 26 ، عن الكافي .
2 . الكافي ، على ما في الصافي .
6
المتن :
عن الريان بن الصلت ، قال :
حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
. « 1 » فقالت العلماء : أراد اللّه عز وجل بذلك الأمة كلها . فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ، ولكني أقول : أراد اللّه عز وجل بذلك العترة الطاهرة .
والحديث طويل ، إلى أن قال :
قالت العلماء : فأخبرنا هل فسّر اللّه عز وجل الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا عليه السلام :
فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنا عشر موطنا وموضعا ؛ فأول ذلك قوله عز وجل :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 2 » . . .
. . . والآية الخامسة قول اللّه عز وجل :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 3 » ، خصوصية خصّهم اللّه العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة . فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
ادعوا لي فاطمة ، فدعيت له فقال : يا فاطمة . قالت : لبيك يا رسول اللّه . فقال : هذه فدك مما هي لم يوجف عليه بالخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى ؛ فخذيها لك ولولدك . . .
هامش
( 1 ) . سورة فاطر : الآية 32 .
( 2 ) . سورة الشعراء : الآية 214 .
( 3 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .