فلما فشت بيعته ( أبي بكر ) علمنا أن عليا عليه السّلام يحمل فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام إلى دور المهاجرين والأنصار يذكّرهم بيعته علينا في أربعة مواطن ويستنفرهم . فيعدونه النصرة ليلا ويقعدون عنه نهارا .
فأتيت داره مستشيرا لإخراجه منها ، فقالت الأمة فضة : وقد قلت لها قولي : يخرج إلى بيعة أبي بكر ، فقد اجتمع عليه المسلمون . فقالت : إن أمير المؤمنين عليه السّلام مشغول .
فقلت : خلّي عنك هذا وقولي له يخرج وإلا دخلنا عليه وأخرجناه كرها .
فخرجت فاطمة عليها السّلام فوقفت من وراء الباب ، فقالت : أيها الضالّون المكذّبون ! ما ذا تقولون وأي شيء تريدون ؟ فقلت : يا فاطمة ! فقالت فاطمة : ما تشاء يا عمر ؟ ! فقلت : ما بال ابن عمك قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب ؟ فقالت لي : طغيانك - يا شقي - أخرجني وألزمك الحجة ، وكل ضالّ غوى . فقلت : دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء وقولي لعلي يخرج . فقالت : لا حب ولا كرامة ؛ أبحزب الشيطان تخوّفني يا عمر ؟
« إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً »
« 1 » . فقلت : إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت وأحرق من فيه أو يقاد علي إلى البيعة ، وأخذت سوط قنفذ فضربت وقلت لخالد بن الوليد : أنت ورجالنا هلمّوا في جمع الحطب ، فقلت : إني مضرمها . . . .
المصادر :
بحار الأنوار : ج 30 ص 286 .
وبقية الحديث والمصادر في الفصل الثاني رقم 1 .
26 المتن :
قال علي محمد علي دخيل في دفاع الزهراء عليها السّلام عن الإسلام وعن علي عليه السّلام :
. . . وقد ساهمت عليها السّلام في تقويم الانقلاب وإرجاع الناس إلى حظيرة الإسلام ، وأصابها
هامش
( 1 ) . سورة النساء : الآية 76 .