وكيف تكون عائشة أو غيرها في منزلة فاطمة عليها السّلام ، وقد أجمع المسلمون كلهم - من يحبّها ومن لا يحبّها منهم - أنها سيدة نساء العالمين ؟ !
قال : وكيف يلزمنا اليوم حفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زوجته وحفظ أم حبيبة في أخيها ، ولم تلزم الصحابة أنفسها حفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهل بيته عليهم السّلام ؟
المصادر :
1 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 16 .
2 . مأساة الزهراء عليها السّلام : ج 2 ص 82 ، عن شرح نهج البلاغة .
150
المتن :
يحتجّ العالم العابد الزاهد ، صاحب الكرامات الباهرة السيد رضي الدين علي بن طاوس على أهل المذاهب الأخرى بما جرى على الزهراء عليها السّلام ، ويروي لهم رواياتهم التي أثبتوها في مصادرهم ، حسبما أشرنا إليه في مواضعه . فكان مما ألزمهم به قوله :
وقد تقدم ذكر بعض ذلك من صحاحهم عند ذكرنا تأخّرهم مع علي عليه السّلام عن بيعة أبي بكر ، وعند ذكر اجتماعهم لما أراد أبو بكر وعمر تحريق علي عليه السّلام والعباس بالنار .
ويقول : ومن طرائف الأحاديث المذكورة ما ذكره الطبري والواقدي وصاحب الغرر المقدم ذكرهم ، من القصد إلى بيت فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام بالإحراق .
أين هذه الأفعال المنكرة من تلك الوصايا المتكرّرة من نبيهم محمد صلّى اللّه عليه وآله . . . .
ومن أطراف الطرائف ، قصدهم لإحراق علي عليه السّلام والعباس بالنار في قوله :
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهما ، وقد كان في البيت فاطمة عليها السّلام .
وفي رواية أخرى :
إنه كان معهم في البيت الزبير والحسن والحسين عليهم السّلام وجماعة من بني هاشم ، لأجل تأخّرهم عن بيعة أبي بكر وطعنهم فيها .