الباب المقفّل :
قال البياضي رحمه اللّه : ثم احتجّوا بسكوت علي عليه السّلام وغيره على عمر ، وبدفن أبي بكر في الحجرة وقد كانت مقفولة ، ففتحت من غير فتح ، وسمع فيها صوت :
أدخلوا الحبيب على الحبيب .
فتح القفل وبقاء الباب مغلقا :
وقد صرّحت بعض النصوص بفتح الباب بمعنى فتح قفله مع بقائه مغلقا ، حتى يفتحه فاتح آخر .
فقد روي عن علي عليه السّلام ، إنه قال وهو يتحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كأني معه الآن ، وهو يقول في بيت أم سلمة ذلك ؛ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قومي فافتحي الباب . فقالت : يا رسول اللّه ! من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب ، وقد نزل فينا قرآن بالأمس ، يقول اللّه عز وجل :
« وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ »
« 1 » ؛ فمن هذا الذي بلغ من خطره أن استقبله بمحاسني ومعاصمي ؟ !
فقال كهيئة المغضب : « يا أم سلمة ! من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ؛ قومي فافتحي الباب ، فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ؛ يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله . يا أم سلمة ، إنه آخذ بعضادتي الباب ، ليس بفتّاح الباب ولا بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطء ، إن شاء اللّه .
فقامت أم سلمة تمشي نحو الباب وهي لا تثبت من في الباب ، غير أنها قد حفظت النعت والوصف وهي تقول : بخّ بخّ لرجل يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله .
ففتحت الباب فأخذت بعضادتي الباب ، فلم أزل قائما حتى غاب الوطء . فدخلت أم سلمة خدرها . . . .
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 53 .