أبي طالب عليه السّلام . فقرع الباب قرعا شديدا وصاح عمر : إن لم تخرج يا ابن أبي طالب تدخل مع الناس لأحرقن البيت بمن فيه . فقامت فاطمة عليها السّلام خلف الباب ، فضغطها خالد بن الوليد فصاحت . فضربها قنفذ على ذراعها ، وهجموا البيت على علي بن أبي طالب عليه السّلام وأخرجوه ، قالوا : بايع .
وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام : متى أحزنك أمرهم وصعدت إلى السطح وكشفت عن رأسك ونشرت شعرك جاءهم العذاب ولم يمهلوا . فلما صار علي عليه السّلام بالباب ، صعدت فاطمة عليها السّلام وكشفت عن رأسها ، فزلزلت المدينة . فعلم علي عليه السّلام أنها فعلت وأنها إن نشرت شعرها جاءهم العذاب . فبعث إليها أن أباك كان رحمة للعالمين ، فلا تكوني عذابا واصبري إلى أن يأذن اللّه في عذابهم . فحين سمعت رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام إليها غطّت رأسها .
فلما انتهوا إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، سمعوا صوتا لا يشكّون أنه صوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : يا هذا !
« أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ »
. « 1 » فلما أتى علي عليه السّلام إلى القبر قال : ي
« ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي »
. « 2 »
المصادر :
الكشكول فيما جرى على آل الرسول عليهم السّلام : ص 78 .
104
المتن :
قال أبو الوليد الحلبي في قصة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
. . . ثم إن عمر جاء بيت علي عليه السّلام ، فلقيته فاطمة عليها السّلام فقال : ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة ، وقام أبو بكر خطيبا وذكر أنه قلّد أمرا عظيما ما له به .
هامش
( 1 ) . سورة الكهف : الآية 37 .
( 2 ) . سورة الأعراف : الآية 150 .