فما تركت كلماتها إلا قلوبا صدّعها الحزن ، وعيونا جرت دمعا ورجالا ودّدوا لو استطاعوا أن يشقّوا مواطئ أقدامهم ليذهبوا في طوايا الثرى مغيّبين .
المصادر :
1 . لما ذا أنا شيعي : ص 102 .
2 . الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام لعبد الفتاح عبد المقصود : ج 1 ص 190 .
2 . الزهراء عليها السّلام في الكتاب والسنة والأدب : ج 2 ص 323 ، عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .
103
المتن :
قال السيد حيدر الحسيني :
فلما كان اليوم الثاني من خلافة أبي بكر بن أبي قحافة وتخلّف علي بن أبي طالب عليه السّلام عن بيعة أبي بكر والصلاة خلفه ، كثر القال والقيل وجاءت الردة . وفشا في الناس إن عليا عليه السّلام جلس في بيته وهو منار الهدى . فقال أبو بكر لعمر بن الخطاب : قم بنا نبعث إليه ونتلطّف به حتى نخرجه . فأرسل قنفذ إلى باب علي عليه السّلام ، فقالت فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام : من هذا ؟ فقال : أنا قنفذ رسول أبي بكر بن أبي قحافة خليفة رسول اللّه .
قولي لعلي : يدعوك خليفة المسلمين . قال علي عليه السّلام : قولي ما أسرع ما ادعيت ما لم تكن بالأمس حين خاطبت الأنصار في ظلّة بني ساعدة ودعوت صاحبيك عمر وأبي عبيدة .
فقالت فاطمة عليها السّلام ذلك .
فرجع قنفذ ، فقال عمر : ارجع إليه فقل له : خليفة المسلمين يدعوك . فردّ قنفذ إلى علي عليه السّلام فأدّى الرسالة . فقال علي عليه السّلام : من استخلف فهو دون من استخلفه صلّى اللّه عليه وآله ، وليس للمستخلف أن يتأمّر على المستخلف ، فلم يسمع له ولم يطع . فانصرف قنفذ .
فقام عمر ومعه خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف في جماعة من الصحابة ، ثم قال لقنفذ : ألحقني بالنار والحطب . ففعل وصاروا بأجمعهم إلى باب علي عليه السّلام بن