أوصاف الآية لكل من صحبه من مؤمن أو منافق ، ولا يجوز أن يعني به المنافق فلم يبق إلا أنه أراد تعالى من كان على دينه ، ولا نسلم إن من كان بهذه الصفة فهو مزكّى ومستحق لجميع صفات الآية .
ثم إن في آخر الآية
« أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ »
يعني الجهاد وبذل النفس ؛ هذا من صفات أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال :
« رُحَماءُ بَيْنَهُمْ »
، والأول قد ظهرت منه الغلظة على فاطمة عليها السّلام في كبس بيتها ومنع حقها حتى خرجت من الدنيا وهي غضبى عليه ، وقال لخالد بن الوليد :
لا تفعل خالد ما أمرتك ، وقتل مالك بن نويرة . وأما الثاني فعادته معروفة ، حتى قال المسلمون : وليت علينا هذا الفظ الغليظ ، وقال هو يوم السقيفة : اقتلوا سعدا ، وهو الهاجم على بيت فاطمة عليها السّلام . . . .
المصادر :
متشابه القرآن ومختلفه لابن شهرآشوب : ج 2 ص 67 .
85
المتن :
قال النباطي البياضي :
فمن الصحابة جماعة مالوا إلى دنياهم وتداولوا الأموال ودخّلوا بني أمية في ولايتهم . . . ، إلى أن قال :
عن أبن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يدخل عليكم رجل من أهل النار ، فدخل عثمان .
وهذا عمر يشهد لأهل الشورى بالجنة ويأمر بقتلهم ! وهذه عائشة تخرج قميص النبي صلّى اللّه عليه وآله وتقول : لم يبل وقد أبلى عثمان سنته ! وهذا عمر قد قال : اقتلوا سعدا لعن اللّه سعدا ، وهو سيد الأنصار ، وهمّ بإحراق بيت فاطمة عليها السّلام ، وأنكر على أبي بكر ترك قتل خالد ، وقد قذفه بالزنا بامرأة مالك ، وأنكر عليه أشياء حتى قال : كانت بيعة أبي بكر فلتة .