كيف حق البتول ضاع عنادا * مثلما ضاع قبرها في القبور
أفصبرا يا صاحب الأمر والخط * ب جليل يذيب قلب الصبور
كم مصاب يطول فيه بياني * قد عرا الطهر في الزمان القصير
كيف بعد حمرة العين منها * يا ابن طه تهنأ بطرف قرير
فابك وازفر لها فإن عداها * منعوها من البكاء والزفير
وكأني به يقول ويبكي * بسلّو نزر ودمع غزير
لا تراني اتخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرور
فمتى يا ابن أحمد تنشر الطاغو * ت والجبت قبل يوم النشور
فتدارك منا بقايا قلوب * قد أذيبت بنار غيظ الصدور
المصادر :
1 . ديوان السيد باقر الهندي : ص 24 .
2 . طرافة الأحلام : على ما في هامش الديوان .
3 . على باب فاطمة عليها السّلام : ص 135 .
4 . رسالة الخاقاني ، على ما في علي باب فاطمة عليها السّلام . « 1 »
5 . فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 320 .
60
المتن :
من روائع قصائد السيد محمد القزويني ما نظّمه في أهل البيت عليهم السّلام في حديث الكساء ، في آخره ذكر ظلامات فاطمة عليها السّلام وقصة الباب التي أولها :
هامش
( 1 ) . يذكر الشيخ الخاقاني : أنه حصل على رسالة من ولده : أنه رأى نفسه في محضر الإمام صاحب العصر وهو في قصر مشيّد ، فجعل يخاطبه قائلا : سيدي ! هل يغيب عنك ما حلّ بأسرتك الطاهرة ، ولو لم يكن إلا ما جرى على أمك الزهراء عليها السّلام لكفى . فحنّ الإمام عليه السّلام والتفت إليه قائلا :لا تراني اتخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرورثم بكيا معا حتى انتبهنا من النوم بصوت بكائه ونبّهناه . فقصّ علينا الرؤيا ، فاستشعر الوالد من ذلك صحة هذه الرواية ، يعني وفاة الصديقة عليها السّلام في الثالث من جمادي الثانية . لذا نظّم على وزن هذا البيت قصيدته الشهيرة ، أولها : كل غدر .