وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد وصفقة خدها حتى بدا قرطاها تحت خمارها ، وهي تجهر بالبكاء وتقول : وا أبتاه وا رسول اللّه ؛ ابنتك فاطمة تكذب وتضرب ويقتل جنين في بطنها .
وخروج أمير المؤمنين عليه السّلام من داخل الدار محمّر العين حاسرا ، حتى ألقى ملاءته عليها وضمّها إلى صدره وقوله لها : يا بنت رسول اللّه ! قد علمتي إن أباك بعثه اللّه رحمة للعالمين ؛ فاللّه أن تكشفي خمارك وترفعي ناصيتك ؛ فو اللّه - يا فاطمة - لئن فعلت ذلك لا أبقى اللّه على الأرض من يشهد أن محمدا رسول اللّه ولا موسى ولا عيسى ولا إبراهيم ولا نوح ولا آدم ، ولا دابة تمشي على الأرض ولا طائرا في السماء إلا أهلكه اللّه .
ثم قال : يا ابن الخطاب ! لك الويل من يومك هذا وما بعده وما يليه ، أخرج قبل أن أشهّر سيفي فأفني غابر الأمة .
فخرج عمرو خالد بن الوليد وقنفذ وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فصاروا من خارج الدار ، وصاح أمير المؤمنين عليه السّلام بفضة : يا فضة ! مولاتك فأقبلي منها ما تقبله النساء ، فقد جاءها المخاض من الرفسة وردّ الباب ، فأسقطت محسنا . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : فإنه لا حق بجده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيشكو إليه .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 53 ص 17 ، عن بعض مؤلفات الأصحاب .
2 . عوالم العلوم : ج 11 ص 567 ح 19 ، عن البحار .
3 . الهداية الكبرى : ص 407 .
4 . اعلموا أني فاطمة : ج 8 ص 716 .
5 . بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ص 529 ، شطرا منه .
6 . نوائب الدهور : ج 3 ص 147 .
7 . الأنوار النعمانية : ج 2 ص 81 ، عن مختصر البصائر .
8 . مختصر البصائر : ص 179 .
9 . إلزام الناصب : ج 2 ص 252 ، أورد تمام الحديث .
10 . ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء : ص 116 ح 15 ، عن الهداية .
11 . حلية الأبرار : ج 2 ص 666 .