رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! دبرت كفّاك وهذه فضة ! فقالت : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تكون الخدمة لها يوما ، فكان أمس يوم خدمتها .
قال سلمان : قلت : إني مولى عتاقة ، إما أنا أطحن الشعير أو أسكّت الحسين عليه السّلام لك ؟
فقالت : أنا بتسكينه أرفق وأنت تطحن الشعير . فطحنت شيئا من الشعير فإذا أنا بالإقامة .
فمضيت وصلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلما فرغت ، قلت لعلي عليه السّلام ما رأيت . فبكى وخرج ، ثم عاد فتبسّم . فسأله عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : دخلت على فاطمة عليها السّلام وهي مستلقية لقفاها والحسين عليه السّلام نائم على صدرها وقدّامها رحى تدور من غير يد .
فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا علي ، أما علمت أن للّه ملائكة سيارة في الأرض يخدمون محمدا وآل محمد عليهم السّلام ، إلى أن تقوم الساعة ؟
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 28 ح 33 ، عن الخرائج .
2 . الخرائج والجرائح : على ما في البحار .
3 . تفسير جلاء الأذهان وجلاء الأحزان للگازر : ج 7 ص 55 .
18
المتن :
روي أن أبا ذر قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أدعو عليا عليه السّلام . فأتيت بيته ، فناديته فلم يجبني أحد ، والرحى تطحن وليس معها أحد . فناديته فخرج ، وأصغى إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له شيئا لم أفهمه . فقلت : عجبا من رحى في بيت علي عليه السّلام تدور وليس معها أحد . قال : إن ابنتي فاطمة عليها السّلام ملأ اللّه قلبها وجوارحها إيمانا ويقينا ، وإن اللّه علم ضعفها فأعانها في دهرها وكفاها ؛ أما علمت أن للّه ملائكة موكّلين بمعرفة آل محمد عليهم السّلام ؟