فجئت المصطفى صلّى اللّه عليه وآله فقصصت شأني * وما عاينت من أمر ذعور
فقال المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : شكرا لربي * بإتمام الحياء لها جدير
رآها اللّه متعبة فألقى * عليها النوم ذو المن الكبير
ووكّل بالرحى ملكا مديرا * فعدت وقد ملئت من السرور .
المصادر :
المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 337 .
31
المتن :
عن سلمان ، قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله فسلّمت عليه . ثم دخلت على فاطمة عليها السّلام فسلّمت عليها ، فقالت : يا أبا عبد اللّه ، هذان الحسن والحسين عليهما السّلام جائعان يبكيان ، خذ بأيديهما فأخرج بهما إلى جدهما .
فأخذت بأيديهما وحملتهما ، حتى أتيت بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ما لكما يا حبيباي ؟ قالا : نشتهي طعاما يا رسول اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللهم أطعمهما ، ثلاثا . قال :
فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبيهة بقلّة من قلال هجر ؛ أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزيد . ففركها صلّى اللّه عليه وآله بإبهامه فصيّرها نصفين . ثم دفع نصفها إلى الحسن عليه السّلام وإلى الحسين عليه السّلام نصفها .
فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها ، فقال لي : يا سلمان ، أتشتهيها ؟
فقلت : نعم يا رسول اللّه . قال : يا سلمان ، هذا طعام من الجنة ، لا يأكله أحد حتى ينجو من النار والحساب ، وإنك لعلى خير .