المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ص 93 ح 233 ، عن درر المطالب .
2 . درر المطالب ، على ما في مدينة المعاجز .
174
المتن :
قال السيد البحراني : روي في حديث وفاة عمر بن الخطاب ، عن ابن عباس وكعب الأحبار - والحديث طويل - وفيه : إنه قال عبد اللّه بن عمرو : لما دنت وفاة أبي كان يغمي عليه تارة ويفيق أخرى .
فلما أفاق قال : يا بني ! أدركني بعلي بن أبي طالب قبل الموت . فقلت : وما تصنع بعلي بن أبي طالب وقد جعلتها شورى وأشرك عنده غيره ؟ ! قال : يا بني ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
إن في النار تابوتا يحشر فيه اثنا عشر رجلا من أصحابي . ثم التفت إلى أبي بكر وقال :
احذر أن تكون أولهم ؛ ثم التفت إلى معاذ بن جبل وقال : إياك يا معاذ أن تكون الثاني ؛ ثم التفت إليّ ثم قال : يا عمر ، إياك أن تكون الثالث . وقد أغمي عليّ يا بني ورأيت التابوت وليس فيه إلا أبو بكر ومعاذ بن حبل وأنا الثالث ، لا أشك فيه .
قال عبد اللّه : فمضيت إلى علي بن أبي طالب وقلت : يا ابن عم رسول اللّه ! إن أبي يدعوك لأمر قد أحزنه ، فقام علي عليه السّلام معه . فلما دخل عليه قال له : يا ابن عم رسول اللّه ! ألا تعفو عني وتحلّلني عنك وعن زوجتك فاطمة وأسلّم إليك الخلافة ؟
فقال علي عليه السّلام : نعم ، غير أنك يجمع المهاجرين والأنصار وأعط الحق الذي خرجت عليه من ملكه وما كان بينك بين صاحبك من معاهدتنا وأقرّ لنا بحقنا ، وأعفو عنك وأحلّلك وأضمن لك عن ابنة عمي فاطمة عليها السّلام .