فلم يجيبني أحد . فإذا بهاتف يهتف من ورائي وهو ينادي : يا أبا الحسن يا ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، التفت فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب وفيه ماء وعليه منديل .
فأخذت المنديل ووضعت على منكبي الأيمن ، وأومأت فإذا الماء يفيض على كفي . فتطهّرت وأسبغت الوضوء ولقد وجدته في لين الزبد وطعمة الشهد ورائحة المسك . ثم التفتّ ولا أدري من وضع السطل والمنديل ولا أدري من أخذه .
فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وجهه وضمّه إلى صدره وقبّل ما بين عينيه ، ثم قال : يا أبا الحسن ، ألا أبشّرك إن السطل من الجنة والمنديل والماء من الفردوس الأعلى والذي هيّأك للصلاة جبرئيل والذي مندلك ميكائيل ، والذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة . أتلو مني الناس على حبك ، واللّه تعالى وملائكته يحبّونك من فوق السماء .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ص 24 ح 36 ، عن مناقب الخوارزمي .
2 . المناقب للخوارزمي : ص 304 ح 300 .
الأسانيد :
في المناقب : رواه موفق بن أحمد ، قال : أنبأ في مهذب الأئمة هذا ، أخبرنا أحمد بن محمد بن علي بن عثمان ، حدثنا هناد بن إبراهيم ، حدثنا علي بن يوسف ، حدثنا الحسين بن جعفر ، حدثنا أبو إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا محمد بن علي الكوفي ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك .
173
المتن :
كتاب درر المطالب ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى غزاة تبوك وخلّف علي بن أبي طالب عليه السّلام على أهله وأمره بالإقامة فيهم . فأرجفت المنافقون وقالوا : ما خلّفه إلا استقلالا به .