165
المتن :
عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كنت يوما جالسا في المسجد إذا هبط عليّ ملك له عشرون رأسا . فوثبت لأقبّل رأسه ، فقال : مه يا أحمد ، أنت أكرم على اللّه تعالى من أهل السماوات وأهل الأرض أجمعين . وقبّل الملك رأسي ويدي .
فظننته جبرئيل ، فقلت : حبيبي جبرئيل ، وما هذه الصورة التي لم تهبط عليّ بمثلها ؟ ! قال : ما أنا بجبرئيل ، لكني ملك يقال لي : محمود ، وبين كتفي مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه - وفي رواية : علي وليه ووصيه - . بعثني أن أزوّج النور من النور . قلت :
من النور ؟ قال : فاطمة من علي عليهما السّلام ، وهذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وإسماعيل صاحب سماء الدنيا وسبعون ألفا من الملائكة قد حضروا .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : قد زوّجتك على ما زوّجك اللّه من فوق سبع سماوات ، فخذها إليك .
ثم التفت النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى محمود وقال : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ قال : من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام .
قال : فناوله جبرئيل قدحا فيه خلوق من خلوق الجنة وقال : حبيبي يا محمد ، مر فاطمة عليها السّلام أن تلطخ رأسها وبدنها من هذا الخلوق .
فكانت فاطمة عليها السّلام إذا حكّت رأسها أو بدنها شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق .
المصادر :
1 . الثاقب في المناقب : ص 288 ح 246 / 1 .
2 . أمالي الصدوق : ص 474 ح 19 .
3 . المناقب لابن المغازلي : ص 396 ح 344 .
4 . دلائل الإمامة : ص 19 ، شطرا من الحديث .
5 . روضة الواعظين : ص 146 ، شطرا منه .