والمرجان الصغار ، ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما وكثرة خبرهما ، فإن البحر إنما سمّي بحرا لسعته ، وأجرى النبي صلّى اللّه عليه وآله فرسا فقال : وجدته بحرا .
المصادر :
البرهان : ج 4 ص 266 ح 10 .
الأسانيد :
في البرهان : عن أبي معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
101
المتن :
قال ابن خلكان : إن أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن القرشي البغدادي الحنبلي الواعظ له أشعار كثيرة ، وكانت له في مجالس الوعظ أجوبة نادرة . فمن أحسن ما يحكى عنه :
إنه وقع النزاع ببغداد بين أهل السنة والشيعة في المفاضلة بين أبي بكر وعلي عليه السّلام ؛ فرضي الكل بما يجيب به الشيخ أبو الفرج . فأقاموا شخصا سأله من ذلك وهو على الكرسي في مجلس وعظه ، فقال : أفضلهما من كانت ابنته تحته ، ونزل في الحال حتى لا يراجع في ذلك .
فقالت السنية : هو أبو بكر لأن ابنته عائشة تحته ، وقالت الشيعة : وهو علي عليه السّلام لأن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحته .
وهذا من لطائف الأجوبة ، ولو حصل بعد الفكر التام وإمعان النظر كان في غاية الحسن ، فضلا عن البديهة ، وله محاسن كثيرة يطول شرحهما .