يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » ، قال : بينما علي عليه السّلام عند فاطمة عليها السّلام إذ قالت له : يا علي ، اذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا ؟ فقال : نعم . فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأعطاه دينارا وقال له : يا علي ، اذهب فابتع به لأهلك طعاما .
فخرج من عنده ، فلقيه المقداد بن الأسود رحمه اللّه ، وقاما ما شاء اللّه أن يقوما وذكر له حاجته ؛ فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام . فانتظره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت . فخرج يدور في المسجد ، فإذا هو بعلي عليه السّلام نائم في المسجد ، فحرّكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقعد .
فقال له : يا علي ! ما صنعت ؟ فقال : يا رسول اللّه ، خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود فذكر لي ما شاء اللّه أن يذكر ، فأعطيته الديا نار .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك ، وقد أنزل اللّه فيك كتابا :
« يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 2 » .
المصادر :
1 . تأويل الآيات : ج 2 ص 679 ح 5 .
2 . بحار الأنوار : ج 36 ص 59 ح 2 ، عن تأويل الآيات .
3 . البرهان : ج 4 ص 317 ح 10 .
الأسانيد :
في تأويل الآيات : قال محمد بن العباس : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن السعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . سورة الحشر : الآية 9 .
( 2 ) . سورة الحشر : الآية 9 .