وفاطمة بنت أسد أمه وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وخرج معه أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجماعة من ضعفاء المؤمنين . ولحقهم جماعة من قريش ، فقتل عليه السّلام منهم فارسا وعادوا عنه .
فانطلق حتى نزل ضجنان ، فأقام بها قدر يومه ، ولحق به نفر من مستضعفي المؤمنين وفيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فصلّى ليلته تلك هو والفواطم ، وباتوا يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، فما زالوا كذلك حتى طلع الفجر . فصلّى بهم صلاة الفجر وساروهم يصنعون ذلك منزلا فمنزلا ، يعبدون اللّه عز وجل ويرغبون إليه حتى قدم المدينة ، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ »
« 1 » ، إلى قوله : « فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أثنى » ؛ فالذكر علي عليه السّلام والأنثى فاطمة عليها السّلام وفاطمة عليها السّلام ؛ « بعضكم من بعض » ، يقول : علي من فاطمة عليهما السّلام ، والفواطم من علي عليه السّلام ؛
« فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي »
« 2 » ، الآية .
قال : وقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، أنت إن أول هذه الأمة إيمانا باللّه ورسوله وأولهم هجرة إلى اللّه ورسوله وآخرهم عهدا برسوله ؛ لا يحبّك - والذي نفسي بيده - إلا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، ولا يبغضك إلا منافق أو كافر .
المصادر :
1 . كشف الغمة : ج 1 ص 405 .
2 . تفسير الكشاف ، على ما في كشف الغمة .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 191 .
( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 185 .