جئت يا أم هاني تشكين عليا عليه السّلام في أنه أخاف أعداء اللّه وأعداء رسوله ؟ ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
قد شكر اللّه سعي علي عليه السّلام وأجرت من أجارت أم هاني لمكانها من علي عليه السّلام .
المصادر :
1 . كشف الغمة : ج 1 ص 218 ، عن تاريخ الطبري .
2 . تاريخ الطبري ، على ما في كشف الغمة .
74
المتن :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند خروجه من مكة وانطلاقه إلى الغار :
. . . ثم إني استخلف على فاطمة عليها السّلام ابنتي ومستخلف ربي عليكما ، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن يهاجر معه من بني هاشم . وقال لعلي عليه السّلام : إذا أبرمت ما أمرتك به ، فكن على أهبة الهجرة إلى اللّه ورسوله ، وسر إليّ لقدوم كتابي عليك .
وانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤم المدينة وأقام في الغار ثلاثا . . .
ولما ورد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقبا ، وأرادوه على الدخول إلى المدينة ، قال : ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمي وابنتي ، يعنى عليا وفاطمة عليهما السّلام .
قال أبو اليقظان : وحدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن بقبا عما أرادت قريش من المكر به ومبيت علي عليه السّلام على فراشه وقال : أوحى اللّه عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل : إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه . . .
الحديث بتمامه وقد ذكرته قبل هذا .
ونقلت من الكشاف للزمخشري ، قال : وكتب النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام يأمره بالتوجه إليه .
فلما وصله الكتاب تهيّأ للخروج والهجرة وخرج بالفواطم ؛ فاطمة بنت محمد عليها السّلام