305
المتن
: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز وجل :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ »
« 1 » ، قال : مرض الحسن والحسين عليهما السّلام وهما صبيان صغيران . . . ، وذكر القصة ، إلى أن قال شعيب في حديثه :
وأقبل علي بالحسن والحسين عليهم السّلام نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع . فلما بصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهما قال : يا أبا الحسن ، شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ، انطلق إلى ابنتي فاطمة عليها السّلام .
فانطلقوا وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها .
فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ضمّها إليه وقال : وا غوثاه ، أنتم منذ ثلث فيما أرى .
فهبط جبرئيل فقال : يا محمد ، خذ ما هنا لك في أهل بيتك . فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ قال :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ »
« 2 » ، حتى بلغ
« إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً »
. « 3 »
وقال الحسن بن مهران في حديثه : فوثب النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى دخل منزل فاطمة عليها السّلام فرأى ما بهم . فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي وقال : أنتم منذ ثلاث فيما أراه وأنا غافل عنكم ؟
فهبط جبرئيل بهذه الآيات :
« إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ، عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً »
« 4 » قال : هي عين في دار النبي صلّى اللّه عليه وآله ، تنفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين .
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ »
« 5 » ، يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجاريتهم فضة .
« وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
« 6 » . . . .
هامش
( 1 ) . سورة الدهر : الآية 8 .
( 2 ) . سورة الدهر : الآية 1 .
( 3 ) . سورة الدهر : الآية 23 .
( 4 ) . سورة الدهر : الآية 7 .
( 5 ) . سورة الدهر : الآية 8 .
( 6 ) . سورة الدهر : الآية 8 .