3 . في كتاب الأربعين : بالسند المتصل إلى الشيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال .
187
المتن
: وروي أن الاسم الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ؛ أعطى اللّه آصف بن برخيا منه حرفا واحدا فكان من أمره في عرش بلقيس ما كان ، وأعطى عيسى منه حرفين فعمل بهما ما قصّ اللّه به ، وأعطى موسى أربعة أحرف ، وأعطى إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطى نوح خمسة عشر حرفا ، وأعطى محمدا صلّى اللّه عليه وآله اثنين وسبعين حرفا واستأثر اللّه جل وتعالى بحرف واحد . فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما علّمه الأنبياء وما لم يعلموه .
فلما قرب أمره أنزل اللّه جل وعلا إليه من السماء كتابا مسجلا ، نزل به جبرئيل مع أمناء الملائكة . فقال جبرئيل : يا رسول اللّه ، مر من عندك بالخروج من مجلسك إلا وصيك ليقبض منا كتاب الوصية ويشهدنا عليه .
فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان عنده في البيت بالخروج ما خلا أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فقال جبرئيل : يا رسول اللّه ، إن اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك :
هذا كتاب بما كنت عهدت وشرطت عليك وأشهدت عليك ملائكتي وكفى بي شهيدا .
فارتعدت مفاصل سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله فقال : هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ؛ صدق اللّه ، هات الكتاب . فدفعه إليه ، فدفعه من يده إلى علي عليه السّلام وأمره بقراءته . وقال : هذا عهد ربي إليّ وأمانته ، وقد بلّغت وأدّيت . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : وأنا أشهد لك - بأبي أنت وأمي - بالتبليغ والنصيحة والصدق على ما قلت ، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي .
فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : أخذت وصيتي وقبلتها مني وضمنت اللّه تبارك وتعالى ولي الوفاء بها ؟ قال : نعم ، عليّ ضمانها وعلى اللّه عز وجل عوني .