وقد عرف الغضب في وجهه ، حتى جلس عند المنبر . فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ونزعت الستر ، فبعثت به إلى أبيها وقالت : اجعل هذا في سبيل اللّه .
فلما أتاه قال صلّى اللّه عليه وآله : قد فعلت ، فداها أبوها - ثلاث مرات - . ما لآل محمد وللدنيا ؟ ! فإنهم خلقوا للآخرة وخلقت الدنيا لغيرهم .
وفي رواية أحمد : فإن هؤلاء أهل بيتي ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا .
أبو صالح المؤذن في كتابه بالإسناد ، عن علي عليه السّلام : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السّلام فإذا في عنقها قلادة ، فأعرض عنها . فقطعتها فرمت بها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
أنت مني يا فاطمة . ثم جاءها سائل ، فناولته القلادة .
المصادر :
1 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 343 .
2 . فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام لابن شاهين ، على ما في المناقب ، شطرا من صدر الحديث .
3 . كتاب أبي صالح المؤذن ، على ما في المناقب ، شطرا من ذيل الحديث .
4 . بحار الأنوار : ج 43 ص 86 ح 8 ، عن مناقب ابن شهرآشوب .
100
المتن
: تفسير الثعلبي ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام وتفسير القشيري ، عن جابر الأنصاري ، أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام وعليها كساء من أجلة الإبل ، وهي تطحن بيديها وترضع ولدها .
فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا بنتاه ، تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة . فقالت : يا رسول اللّه ، الحمد للّه على نعمائه والشكر للّه على آلائه . فأنزل اللّه :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
. « 1 »
هامش
( 1 ) . سورة الضحى : الآية 5 .