وذكر غيره : أن سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله في المنام كأنه يبرّه ويلطفه . فدعا الحسن البصري فسأله عن ذلك ، فقال : لعلك اصطنعت إلى أهله معروفا ؟ فقال سليمان : إني وجدت رأس الحسين عليه السّلام في خزانة يزيد بن معاوية ، فكسوته خمسة من الديباج وصلّيت عليه في جماعة من أصحابي وقبّرته . فقال الحسن : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله رضي منك بسبب ذلك ، وأحسن إلى الحسن وأمره بالجوائز .
وذكر غيرهما : أن رأسه عليه السّلام صلّب بدمشق ثلاثة أيام ومكث في خزائن بني أمية حتى ولّى سليمان بن عبد الملك . فطلب فجيء به وهو عظيم أبيض . فجعله في سفط وطيّبه وجعل عليه ثوبا ودفنه في مقابر المسلمين بعد ما صلّى عليه . فلما ولّى عمر بن عبد العزيز بعث إلى المكان يطلب منه الرأس ، فأخبر بخبره . فسأل عن الموضع الذي دفن فيه ، فنبّشه وأخذه ، واللّه أعلم ما صنع به ؛ فالظاهر من دينه أنه بعث إلى كربلا فدفن مع جسده عليه السّلام .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 45 ص 142 ، عن الملهوف .
2 . الملهوف : ص 175 .
3 . مثير الأحزان : ص 106 .
121
المتن :
كلام زينب الكبرى في مقتل ومصرع الشهداء عليهم السّلام :
قال الراوي : ونادت زينب بصوت حزين وقلب كئيب : وا محمداه ، صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين عليه السّلام مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا . . .
بأبي من عسكره في يوم الاثنين نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطّع العرى ، بأبي من لا هو غائب فيرتجى ولا جريح فيداوى ، بأبي من نفسي له الفداء ، بأبي من له الهموم حتى