15
المتن :
قال الحافظ البرسي في قصيدته في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السّلام :
ما هاجني ذكر ذات البان والعلم * ولا السلام على سلمي بذي سلم
لكن تذكرت مولاي الحسين وقد * أصخى بكرب البلاء في كربلاء ظمي
وهام إذ همّت العبرات من عدم * قبلي ولم أستطع مع ذلك منع دمي
بكربلاء هذه تدعى فقال : أجل * آجالنا بين تلك الهضب والأكم
فهاهنا تصبح الأكباد من ظمأ * حرى وأجسادها تروي بفيض دم
وراح ثم جواد السبط يندبه * عالي الصهيل خليا طالب الخيم
فمذ رأته النساء الطاهرات بدا * يكادم « 1 » الأرض في خد له وفم
فجئن والسبط ملقى بالنصال أبت * من كف مستلم أو ثغر ملتثم
والشمر ينحر منه النحر من حنق * والأرض ترجف خوفا من فعالهم
فتستر الوجه في كم عقيلته * وتنحني فوق قلب واله كلم
هذي سكينة قد عزّت سكينتها * وهذه فاطم تبكي بفيض دم
يا جد لو نظرت عيناك من حزن * للعترة الغر بعد الصون والحشم
أين النبي وثغر السبط يقرعه * يزيد بغضا لخير الخلق كلهم
يا ويله حين يأتي الطهر فاطمة * في الحشر صارخة في موقف الأمم
أيا نبي الوحي والذكر الحكيم ومن * ولا هم أملي والبرء من ألمي
نجل الحسين سليل الطهر فاطمة * وابن الوصي علي كاسر الصنم
يا ابن النبي ويا ابن الطهر حيدرة * يا ابن البتول ويا ابن الحل والحرم
متى نراك فلا ظلم ولا ظلم * والدين في رغد والكفر في غمم
أو يختشي الزلة البرسي وهو يرى * ولا كم فوق ذي القربى وذي الرحم
هامش
( 1 ) يكادم : يعضّ .