الحسن بن علي بن يقطين ، عن أبيه ، عن محمد بن الربيع الحاجب ، قال : قعد المنصور يوما في قصره في القبة الخضراء - وكانت قبل قتل محمد وإبراهيم تدعي الحمراء - كان له يوم يقعد فيه - يسمّى ذلك اليوم « يوم الذبح » - ، وقد كان أشخص جعفر بن محمد عليه السّلام من المدينة . فلم يزل في الحمراء نهاره كله حتى جاء الليل ومضى أكثره ؛ . . .
إلى آخر الحديث ، كما مر آنفا في هذا الفصل : رقم 394 ، متنا ومصدرا وسندا .
46
المتن :
في خبر : أنه لما دخل هشام بن الوليد المدينة ، أتاه بنو العباس وشكوا من الصادق عليه السّلام أنه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا . فخطب أبو عبد اللّه عليه السّلام ؛ فكان مما قال :
إن اللّه تعالى لما بعث رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وآله كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه الناصر له ، وأبوكم العباس وأبو لهب يكذّبانه ويؤلّبان « 1 » عليه شياطين الكفر ، وأبوكم يبغي له العوائل ويقود إليه القبائل في بدر وكان في أول رعيلها وصاحب خيلها ورجلها ، المطعم يومئذ ، والناصب الحرب له .
ثم قال : فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا ، وأسلم كارها تحت سيوفنا ؛ لم يهاجر إلى اللّه ورسوله هجرة قط . فقطع اللّه ولايته منا بقوله :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ »
« 2 » ، في كلام له . ثم قال : هذا مولى لنا مات ، فحزنا تراثه إذ كان مولانا ، ولأنا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمنا فاطمة عليها السّلام أحرزت ميراثه .
هامش
( 1 ) قال المجلسي : ألّبت الجيش ، أي جمعته ، والتأليب التحريص ، والرعيل القطعة من الجيش .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 72 .