فلما انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات ويستفتحون أبواب المشكلات ، فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة . ثم نهض يريد رحله ومناد ينادي بصوت صهل : ألا إن هذا النور الأبلج المسرح والنسيم الأرج والحق المرج ، وآخرون يقولون : من هذا ؟
فقيل : الباقر ، علم العلم والناطق عن الفهم ، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وفي رواية أبي بصير : ألا إن هذا باقر علم الرسل وهذا مبين السبل ، هذا خير من أصلاب أصحاب السفينة ، هذا ابن فاطمة الغراء العذراء الزهراء عليها السّلام ، هذا بقية اللّه في أرضه ، هذا ناموس الدهر ، هذا ابن محمد صلّى اللّه عليه وآله وخديجة وعلي وفاطمة عليهما السّلام ، هذا منار الدين القائمة .
المصادر :
1 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 182 .
2 . عوالم العلوم : ج 19 الإمام الباقر عليه السّلام ص 90 ح 2 ، عن المناقب .
3 . عوالم العلوم : ج 19 ص 177 ح 2 ، عن المناقب .
4 . بحار الأنوار : ج 46 ص 259 ح 60 ، عن المناقب .
5 . مدينة المعاجز : ص 343 ح 72 ، عن المناقب .
6 . الدمعة الساكبة : ح 6 ص 152 ، عن المناقب .
38
المتن :
روي أن أبا جعفر عليه السّلام كان في الحجر ومعه ابنه جعفر عليه السّلام . فأتاه رجل فسلّم عليه وجلس بين يديه ، ثم قال : إني أريد أن أسألك . قال : سل ابني جعفر عليه السّلام . قال : فتحوّل الرجل فجلس إليه ، ثم قال : أسألك ؟ قال : سل عما بدا لك . قال : أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما عظيما عظيما .
قال : أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ؟ قال : أعظم من ذلك . قال : زنى في شهر رمضان ؟ قال : أعظم من ذلك . قال : قتل النفس ؟ قال : أعظم من ذلك . قال : إن كان من شيعة