ولد فاطمة عليها السّلام ، نبت الحكمة في صدره كما ينبت الطل الزرع . قال : فلما مضى علي بن الحسين عليه السّلام حسبنا الأيام والشهور والسنين ، فما زالت يوما ولا نقصت حتى تكلّم محمد الباقر عليه السّلام .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 46 ص 39 ح 33 ، عن معرفة أخبار الرجال للكشي .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 281 .
3 . معرفة أخبار الرجال : ص 83 .
4 . ناسخ التواريخ : ج 6 ص 83 من مجلدات علي بن الحسين عليه السّلام ص 83 ، عن المناقب .
26
المتن :
روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : لما قتل الحسين بن علي عليه السّلام أرسل محمد بن الحنيفة إلى علي بن الحسين عليهما السّلام ، فخلا به ثم قال :
يا ابن أخي ! قد علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، ثم إلى الحسن عليه السّلام ثم إلى الحسين عليه السّلام ، وقد قتل أبوك - رضى اللّه عنه وصلّ عليه - ولم يوص ، وأنا عمك وصنو أبيك ؛ أنا في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك . فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني .
فقال : علي بن الحسين عليه السّلام : اتق اللّه ولا تدع ما ليس لك بحق ؛ إني أعظك أن تكون من الجاهلين . يا عم ، إن أبي أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق ، وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ؛ وهذا سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندي فلا تعرض لهذا ، فإني أخاف عليك بنقص العمر وتشتّت الحال ؛ وإن اللّه تبارك وتعالى أبى إلا أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين عليه السّلام ، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحكّم إليه نسأله عن ذلك .