بدر له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا
وخيبر وحنين يشهدا له * وفي قريضة يوم صيلم قتم
مواطن قد علت في كل نائبة * على الصحابة لم أكتم كما كتموا
فغضب هشام ومنع جائزته وقال : ألا قلت فينا مثلها ؟ قال : هات جدا كجده وأبا كأبيه وأما كأمه حتى أقول فيكم مثلها . فحبسوه بعسفان بين مكة والمدينة .
فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السّلام ، فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به . فردّها وقال : يا ابن رسول اللّه ، ما قلت الذي قلت إلا غضبا للّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وما كنت لأرزأ عليه شيئا . فردّها إليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها ، فقد رأى اللّه مكانك وعلم نيتك ؛ فقبّلها . فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس ؛ فكان مما هجاه به قوله :
أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها
فأخبر هشام بذلك فأطلقه ، وفي رواية أبي بكر العلاف أنه أخرجه إلى البصرة .
المصادر :
1 . الاختصاص : ص 191 .
2 . حلية الأبرار : ج 3 ص 303 ح 8 المنهج الخامس ، عن الاختصاص .
3 . بحار الأنوار : ج 46 ص 124 ح 13 ، عن الاختصاص .
4 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 169 ، بتغيير فيه .
5 . الأغاني : ج 14 ص 75 ، على ما في حلية الأبرار .
6 . الأغاني : ج 19 ص 40 ، على ما في حلية الأبرار .
7 . رجال الكشي : ص 86 .
8 . تذكرة الخواص : ص 329 ، شطرا من الحديث .
9 . كشف الغمة : ج 2 ص 44 ، شطرا من الحديث .
10 . حياة الحيوان : ج 1 ص 9 في مادة الأسد .
11 . عوالم العلوم : ج 18 ص 199 ح 2 مجلد الإمام السجاد عليه السّلام ، عن المناقب ، شطرا منه .