فلم يزل الرمان والسفر جل والتفاح ، كلما أكل منه عاد إلى ما كان ، حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال الحسين عليه السّلام : فلم تلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، حتى توفيت فاطمة عليها السّلام فقدنا الرمان وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي . فلما استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقد السفرجل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن عليه السّلام ، حتى مات في سمه . ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء ؛ فكنت أشمها إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي . فلما اشتد علىّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء .
قال علي بن الحسين عليه السّلام : سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة ؛ فلما قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه ، فالتمست التفاحة فلم ير لها أثر . فبقي ريحها بعد الحسين عليه السّلام ، لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره ؛ فمن أراد ذلك من شيعتها الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر ، فإنه يجده ، إذا كان مخلصا .
المصادر :
1 . روضة الواعظين : ص 159 .
2 . مدينة المعاجز : ج 3 ص 392 ح 103 ، عن الروضة .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 314 ، عن المناقب .
4 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 161 .
5 . بحار الأنوار ؛ ج 45 ص 91 ح 31 ، عن المناقب .
16
المتن :
عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : خرج الحسن والحسين عليهما السّلام حتى أتيا نخل العجوة للخلاء فهربا إلى مكان وولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه ، فرمى اللّه بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر . فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار وارتفع من موضعه وصار في الموضع عين ماء وإجّانتان . فتوضّئا وقضيا ما أرادا ، ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق فعرض لهما رجل فظّ غليظ ، فقال لهما : ما خفتما عدوكما ؟ من اين جئتما ؟