ليس عليهن جناح . قال : لك ذلك . ثم قصدوه بالحرب وجعلوه شلوا من كثرة الطعن والضرب وهو يستسقي شربة من ماء فلا يجد ، وقد أصابته اثنتان وسبعون جراحة .
فوقف وقد ضعف عن القتال ، أتاه حجر على جبهته هشمها ، ثم أتاه سهم له ثلاث شعب مسموم فوقع على قلبه . فقال : بسم اللّه وعلى ملة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثم رفع رأسه إلى السماء ، قال : إلهي ، تعلم أنهم يقتلون ابن بنت نبيهم .
ثم ضعف من كثرة انبعاث الدم بعد إخراج السهم من وراء ظهره وهو ملقى في الأرض . . . .
المصادر :
1 . مثير الأحزان لابن نما الحلي ، م 645 ه ص 73 .
2 . الحسين عليه السّلام قتيل العبرة لعبد الزهراء : ص 79 ، شطرا من الحديث .
3 . الحسين عليه السّلام قتيل العبرة لعبد الزهراء : ص 80 ، شطرا منه .
28
المتن :
وروي في المناقب بأسناده ، عن عبد اللّه بن ميمون ، عن محمد بن عمرو بن الحسن ، قال : كنا مع الحسين عليه السّلام بنهر كربلاء ونظر إلى شمر بن ذي الجوشن - وكان أبرص - فقال عليه السّلام : اللّه أكبر اللّه أكبر ! صدق اللّه ورسوله ؛ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي .
ثم قال : فغضب عمر بن سعد ، ثم قال لرجل عن يمينه : انزل ويحك إلى الحسين فأرحه . فنزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي فاجتز رأسه . وقيل : بل جاء إليه شمر وسنان بن أنس والحسين عليه السّلام بآخر رمق يلوك لسانه من العطش ويطلب الماء ، فرفسه شمر برجله وقال : يا ابن أبي تراب ، ألست تزعم أن أباك على حوض النبي يسقي من أحبه ؟
فاصبر حتى تأخذ الماء من يده . ثم قال لسنان : اجتزّ رأسه قفاء . فقال سنان : واللّه لا أفعل فيكون جده خصمي .