272
المتن :
عن أبي سعيد عقيصاء ، قال : لما صالح الحسن بن علي عليه السّلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته ، فقال عليه السّلام : ويحكم ! ما تدرون ما عملت ؟ واللّه الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ؛ ألا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالوا : بلى .
قال : أما علمتم أن الخضر لما فرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار كان ذلك سخطا لموسى بن عمران ، إذ خفي عليه وجه الحكمة فيه وكان ذلك عند اللّه حكمة صوابا ؟ أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلّي روح اللّه عيسى بن مريم خلفه ، فإن اللّه عز وجل يخفي ولادته ويغيّب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة ؛ إذا خرج ذاك التاسع من ولد أخي الحسين عليه السّلام ابن سيدة الإماء يطيل اللّه عمره في غيبته ، ثم يظهره بقدرته في صورة شباب ابن دون أربعين سنة ، ذلك ليعلم أن اللّه على كل شيء قدير .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 51 ص 132 ، عن كمال الدين .
2 . كمال الدين ج 1 ص 315 ح 2 .
3 . الاحتجاج : ج 2 ص 9 .
الأسانيد :
في كمال الدين : حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، قال : حدثني الحسن بن محمد الصيرفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه سدير بن حكيم ، عن أبي سعيد عقيصا ، قال .