197
المتن :
روى محمد بن إسحاق ، قال : إن أبا سفيان جاء إلى المدينة ليأخذ تجديد العهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يقبل . فجاء إلى علي عليه السّلام قال : هل لابن عمك أن يكتب لنا أمانا ؟ فقال :
إن النبي صلّى اللّه عليه وآله عزم على أمر لا يرجع فيه أبدا ، وكان الحسن بن علي عليه السّلام من أبناء أربعة أشهر ، فقال بلسان عربي مبين : يا ابن صخر ! قل : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، حتى أكون لك شفيعا إلى جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فتحيّر أبو سفيان . فقال علي عليه السّلام : الحمد للّه الذي جعل في ذرية محمد صلّى اللّه عليه وآله نظير يحيى بن زكريا ؛ وكان الحسن عليه السّلام يمشي في تلك الحالة .
المصادر :
1 . الخرائج والجرائح : ص 217 الباب الثالث .
2 . الدمعة الساكبة : ج 3 ص 238 ، عن البحار ، بتغيير فيه .
3 . بحار الأنوار : ج 43 ص 326 ح 6 ، بزيادة فيه .
198
المتن :
عن أبي السعادات في الفضائل أنه أملأ الشيخ أبو الفتوح في مدرسة الناجية : أن الحسن بن علي عليه السّلام كان يحضر مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن سبع سنين ؛ فيسمع الوحي فيحفظه فيأتي أمه فيلقي إليها ما حفظه ؛ كلما دخل علي عليه السّلام وجد عندها علما بالتنزيل ، فيسألها عن ذلك ، فقالت : من ولدك الحسن عليه السّلام .
فجاء يوما في الدار وقد دخل الحسن عليه السّلام وقد سمع الوحي ، فأراد أن يلقيها إليها فارتج . فعجبت أمه من ذلك . فقال : لا تعجبي يا أماه ، إن رجلا كبيرا يسمعني واستماعه فقد أوقفني ؛ فخرج علي عليه السّلام فقبّله .
وفي رواية : يا أماه ، قلّ بياني وكلّ لساني ، لعل سيدا يرعاني .