فاطمة عليها السّلام تغير الرمان والسفرجل والتفاحتان بقيتا معهما ؛ فمن زار الحسين عليه السّلام من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها .
ولست أدري إن الأمرين واحد أم اثنان ، وقد اختلفا في الرواية .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 4 ص 21 ح 1058 / 111 ، عن الثاقب في المناقب .
2 . الثاقب في المناقب : ص 53 ح 2 .
3 . مدينة المعاجز : ح 113 من معاجز الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
195
المتن :
عن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : مطروا بالمدينة مطرا جوادا ، فلما أن تقشعت السحابة خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه عدة من أصحابه المهاجرين والأنصار وعلي عليه السّلام ليس في القوم .
فلما خرجوا من باب المدينة ، جلس النبي صلّى اللّه عليه وآله ينتظر عليا عليه السّلام وأصحابه حوله . فبينما هو كذلك إذ أقبل علي عليه السّلام من المدينة . فقال جبرائيل عليه السّلام : يا محمد ، هذا علي عليه السّلام قد أتاك نقيّ الكفّين ، نقيّ القلب ؛ يمشي كمالا ويقول صوابا ؛ تزول الجبال ولا يزول .
فلما دنا مني النبي صلّى اللّه عليه وآله أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح به وجه علي عليه السّلام ويمسح به وجه نفسه وهو يقول : أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي . فأنزل اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه وآله كلمح البصر : « إنما أنت منذر ولكل قوم هاد » .
فقال : فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله ثم ارتفع جبرائيل . ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج ، قد أدلت رمانة أشد خضرة من الزمرد . فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله بضجيج . فلما صارت في يده عضّ منها عضّات ثم دفعها إلى علي عليه السّلام ، ثم قال له : كل وأفضل لابنتي وابنيّ - يعني الحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام - .