ثم وقفت على كلام للقرطبي المالكي يذكر فيه أنه ولد في شهر شعبان في السنة الرابعة ؛ فعلى هذا ولد الحسين عليه السّلام قبل تمام السنة من ولادة الحسن عليه السّلام .
ويؤيد هذا ما وقفت عليه بعد ذلك من نقل الواحدي : إن فاطمة عليها السّلام علقت بالحسين عليه السّلام بعد مولد الحسن بخمسين ليلة .
المصادر :
مرآة الجنان لليافعي : ج 1 ص 10 .
163
المتن :
قال العامري - في وقائع السنة الثانية - : . . . وفيها ولد الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام في منتصف رمضان ، ولما ولد دعا به النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، وطلى رأسه بالخلوق بعد أن عقّ عنه كبشا ، وتصدّق بزنة رأسه ورقا وأعطى القابلة فخذ شاة ودينارا ، وكذلك فعل بأخيه الحسين عليه السّلام .
وروى الطبراني : أنه فعل ذلك يوم سابعهما ، وسماهما حسنا وحسينا ، ولم يسمّ بذلك أحد قبلهما .
وروي أنه سمى أولاد فاطمة عليها السّلام حسنا وحسينا ومحسنا ، بأولاد هارون بن عمران النبي عليه السّلام .
وإنما قدّمت مولد الحسن هنا وإن كان في الحقيقة بعد أحد ؛ لأني أقدّم غالبا حوادث السنة قبل غزواتها وسراياها ، وقد وقع في تاريخ تزويج علي عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام ودخوله بها ، ومولد ابنيها ، تردّد يؤدي إلى تغليط بعض النقلة . واللّه أعلم .