ثم أوحى جل ثنائه إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان ، وزيّن الحور ، وأمر اللّه عز وجل شجرة طوبى أن احملى ، فحملت . وأمر أن تنثر على الحور من عجائب ما انتثر عليهم ، فكل حورية خلقت بعد ذلك ، فالتي خلقت قبلها تفتخر عليها بما عندها من نثار ملاكك . يا فاطمة ! إن اللّه عز وجل نظر إلى الأرض نظرة فاختار منها عليا فجعله لك بعلا . يا فاطمة ! إن عليا وشيعته هم الفائزون . . إلى آخره .
المصادر :
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السّلام : ج 2 ص 372 ح 734 .
وباقي المصادر والأسناد في الفصل الأول من المجلد الثالث ، رقم 39 .
66 المتن :
عبد الرزاق ، بإسناده عن أم أيمن ، قالت : رآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا أبكي . فقال صلّى اللّه عليه وآله :
ما يبكيك يا أم أيمن ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، حضرت تزويج فتى من الأنصار ، فأتي بسكر مصر ولوز فنثر على من حضر ، فذكرت تزويج فاطمة عليها السّلام ، وأنه لا نثار كان فيه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أم أيمن ! أخبرك عن تزويج فاطمة : إن اللّه عز وجل بعث الروح الأمين جبرئيل ومعه ميكائيل ، فجلسا على كرسيّين من نور تحت العرش ، وأقام الملائكة المقرّبين والحور العين صفوفا ، فأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم فنثرت عليهم الياقوت الأحمر ، والزمرد الأخضر ، واللؤلؤ الأبيض ، والمرجان ، والمسك الأذفر ، والعنبر الأشهب ، والكافور الأبيض ، والزعفران فمن التقطه من الملائكة افتخر به على سائر الملائكة ، ومن التقطه من الحور العين افتخرت على سائر الحور العين .
وعقد جبرائيل وميكائيل في السماء نكاح فاطمة ؛ فكان جبرائيل المتكلم عن علي ، وميكائيل الرادّ عني ، وما عقدت نكاحها في الأرض حتى عقدت لها الملائكة في السماء .