تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الجنة مسكها الأذفر ، وعنبرها الأشهب ، وكافورها الأبيض والزعفران . أصل نثار فاطمة عليها السّلام وأهمّه رقاع فيها فكاك محبّي آل بيت محمد عليهم السّلام من النار . إن الحور العين اجتمعن في نثار فاطمة عليها السّلام فلقطن منه وهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ، ويقلن : هذا نثار فاطمة عليها السّلام . ومن أخذ أكثر ممّا أخذ غيره أو أحسن افتخر به إلى يوم القيامة . بعث اللّه في تزويج فاطمة عليها السّلام سحابة فأمطرت عليهم الدرّ والياقوت واللؤلؤ والجوهر ، ونثرت الملائكة السنبل والقرنفل . إن اللّه أمر شجرة طوبى وسدرة المنتهى أن تحملا الحلي والحلل ، وأمر الحور العين أن يتزيّنّ وأن يقفن تحت شجرة طوبى وسدرة المنتهى . قول ابن حماد العبدي :
فانتثرت عند ذلك طوبى * على الحور عنبرا وعبيرا
وكذا شعر الحميري وخطيب منيح والعبدي والسوسي في نثار فاطمة عليها السّلام . أمر اللّه تعالى رضوان أن يزخرف الجنان ، وأمر شجرة طوبى أن تنشر أغصانها في السماوات السبع ، وأن تحمل درّا وياقوتا ولؤلؤا ومرجانا وزمردا ، وصكاكا مكتوبة بالنور ، فيها أمان من اللّه لملائكته وحملة عرشه وسكّان سماواته من سخطه وعذابه كرامة لحبيبه محمد صلّى اللّه عليه وآله ووصيه عليه السّلام . نثرت طوبى ثمرا من تحت العرش إلى السماء الدنيا فالتقطت الملائكة من النثار والصكاك فهو عندهم مذخور . شعر ديك الجنّ في نثار فاطمة عليها السّلام :
فأمطرتهم حللا وحليا * حتى وعى ذلك منها وعيا