وأمر نساءه أن يصلحنها . قالت أم سلمة : فسألت فاطمة عليها السّلام : هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك ؟ قالت : نعم . فأتت بقارورة فسكبت في راحتي ، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط ، فقلت : ما هذا ؟ قالت عليها السّلام : كان دحية الكلبي يدخل على أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول لي والدي : يا فاطمة ! هاتي الوسادة واطرحيها لعمّك ، فأطرح له وسادة فيجلس عليها ، فإذا نهض سقط من ثيابه شيء فيأمرني أبي بجمعه . فسأل علي عليه السّلام عن ذلك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : هو عنبر يسقط من بين أجنحة جبرئيل .
المصادر :
1 . مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام للخطي : ص 51 .
2 . الدمعة الساكبة : ج 1 ص 279 .
3 . أعيان الشيعة : ج 2 ص 281 .
4 . مدينة المعاجز : ص 145 ح 413 بتفاوت كثير فيه .
5 . عوالم العلوم : ج 11 / 1 ص 438 ح 62 ، عن أمالي الطوسي ، شطرا منه .
6 . أمالي الطوسي : ج 1 ص 9 .
135 المتن :
قال الخطّي : فلمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام الدخول بفاطمة عليها السّلام وضعوه على كرسي ووضعوا على رأسه تاجا مكلّلا بالجواهر . قال من حضر ذلك اليوم : فوالذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق نبيّا لمّا لبس علي عليه السّلام تلك الثياب والعمامة لم نفرّق بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يعرف هذا من هذا إلّا بصغر سنه .
فأوحى اللّه تعالى إلى سدرة المنتهى أن انثري ما فيك . فنثرت الدرّ والجوهر والمرجان ، فابتدرن الحور العين فالتقطنه وجعلن يتهادينه ويتفاخرن به ، ويقلن : هذا من نثار فاطمة الزهراء عليها السّلام .
فلمّا كانت ليلة الزفاف وهي ليلة الجمعة ، أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله ببغلته الشهباء ووضع عليها قطيفة ، وقال لفاطمة عليها السّلام : « اركبي » ، وأمر سلمان أن يقودها والنبي صلّى اللّه عليه وآله يسوقها . فبينما هم