قال جابر : فوالذي بعثه بالحق لقد أخرج اللّه منهما كثيرا طيبا .
هذا ما نقلته من كتاب النكاح في الشرح المذكور ، مما رواه عن الشيخ محب الدين الطبري - رحمه اللّه - والحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكري .
فيا له من عقد انعقد على شرفه الإجماع ، وانقطعت عن إدراك شأنه الأطماع ، حاز من الفخار الطرف الأقصى ، وحوى من العظمة والعزّة والفخر ما لا يستقصى ، ما عقد لأحد نظيره من الأولين ولا الآخرين ، ولا فاز بمثله أحد من العالمين ، عقد الإذن فيه الملك المعبود ، وجبريل والملائكة شهود ، وعاقده سيد الوجود .
المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 25 ص 434 ، عن جواهر المطالب .
2 . جواهر المطالب للباعوني : ج 19 ص 138 ، عن شرح المنهاج .
3 . شرح المنهاج للدميري ، على ما في جواهر المطالب .
4 . تاريخ الخميس للديار بكري : ص 362 بزيادة فيه .
54 المتن :
عبد الرزاق بأسناده عن أم أيمن ، قالت : رآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا أبكي ، فقال صلّى اللّه عليه وآله :
ما يبكيك يا أم أيمن ؟
فقلت : يا رسول اللّه ! حضرت تزويج فتى من الأنصار ، فأتي بسكر مصر ولوز فنثر على من حضر ، فذكرت تزويج فاطمة عليها السّلام وأنه لا نثار كان فيه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أم أيمن ! أخبرك عن تزويج فاطمة عليها السّلام : إن اللّه عز وجل بعث الروح الأمين جبرئيل عليه السّلام ومعه ميكائيل فجلسا على كرسيين من نور تحت العرش وأقام الملائكة المقرّبين والحور العين صفوفا . فأوحى إلى شجرة طوبى : أن انثري