52 المتن :
روي عن جابر بن عبد اللّه ، قال : لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام كان اللّه مزوّجه . . . إلى آخر الحديث .
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث ، رقم 30 ، متنا ومصدرا وسندا .
53 المتن :
قال محمد الباعوني الشافعي : ونقلت من « شرح المنهاج » هذه الخطبة التي خطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند عقده لعلي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام ، وهي هذه الخطبة : الحمد للَّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب عقابه وسطواته ، المرغوب إليه في ما عنده ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، ودبّرهم بحكمته ، وأمرهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، ودبّرهم « 1 » وأكرمهم بنبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله .
فإن اللّه تبارك وتعالى وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا معترضا ، وشج بها الأرحام ، وأزال بها الأنام ، فقال عزّ من قائل :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً »
وأمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل أجل كتاب ،
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
. « 2 »
إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ، وقد زوّجته على أربعمائة مثقال من فضة إن رضي علي بذلك . فقال علي عليه السّلام : رضيت عن اللّه ورسوله . فقال صلّى اللّه عليه وآله : جمع اللّه بينكما وأسعد جدّكما وأخرج منكما طيبا .
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر .
( 2 ) . سورة الرعد : الآية 39 .