المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 19 ص 142 ، عن الفتوحات الربانية .
2 . الفتوحات الربانية : ج 2 ص 50 .
75 المتن :
قال عباس محمود العقاد : ومن جملة الأخبار يتضح أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يبقيها لعلي عليه السّلام .
فقد خطبها أبو بكر وعمر فردّهما وقال لكل منهما : « أنتظر بها القضاء » ، أو قال : « إنها صغيرة » كما جاء في سنن النسائي .
وفي أسد الغابة إنها لما خطبها أبو بكر وعمر وأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال عمر : « أنت لها يا علي » . فقال علي عليه السّلام : « ما لي من شيء إلا درعي أرهنها » . فزوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام .
فلما بلغ ذلك فاطمة بكت ، ثم دخل عليها رسول اللّه فقال : « ما لك تبكين يا فاطمة ! فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما » .
وفي رواية أن عليا لما سأله النبي صلّى اللّه عليه وآله : « هل عندك من شيء » ؟ قال : كلا ! فقال له : « وأين درعك الحطمية » ؟ أي التي تحطم السيوف ، وكان النبي قد أهداه إياها ، فباعها وباع أشياء غيرها كانت عنده . فاجتمع له منها أربعمائة درهم .
جاء في أنساب الأشراف للبلاذري : « فباع بعيرا له ومتاعا ، فبلغ من ذلك أربعمائة وثمانين درهما ويقال أربعمائة درهم ، فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب وثلثها في المتاع ففعل . . . » .
ثم استطرد صاحب الأنساب إلى رواية أخرى ، يرتفع سندها إلى علي عليه السّلام نفسه ، قال :
« سمعت عليا عليه السّلام يقول : « أردت أن أخطب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنته فقلت : واللّه ما لي شيء ، ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه » فقال : وهل عندك من شيء ؟ قلت : لا . قال : فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا ؟ فقلت : هي عندي ؟ قال : فأعطها إياها .