وأخيرا حملت عليها السّلام بجنينها الأخير ، وقد سماه النبي صلّى اللّه عليه وآله محسنا قبل أن يولد . ولكن أسقط قبل الولادة وذلك بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله بأيام أثر حوادث مؤلمة ومؤسفة معروفة .
عاشت فاطمة عليها السّلام بعد أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فترة قصيرة تتراوح بين الخمس وسبعين يوما أو خمس وتسعين يوما وبين الستة أشهر . فكانت أول أهل بيته لحاقا به كما أخبرها هو صلّى اللّه عليه وآله في مرضه .
ولقد عاشت هذه الفترة القصيرة وهي تعاني أشد الآلام الجسدية والنفسية على أثر ما ورد عليها من الظلم والأذى من بعض صحابة أبيها صلّى اللّه عليه وآله ، حتى ماتت وهي غاضبة ساخطة وأوصت بأن تدفن ليلا بسرّ وخفاء ويعفى قبرها . هكذا كان حيث لا يعرف لفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبر معين إلى الآن . فهي تزار في ثلاث أماكن : في البقيع وفي بيتها الملاصق للمسجد وتزار أيضا بين قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله ومنبره .
المصادر :
في رحاب محمد وأهل بيته عليهم السّلام : ص 42 .
51 المتن :
عن عامر بن واثلة ، قال : كنت يوم الشورى سمعت عليا عليه السّلام وهو يقول : استخلف الناس أبا بكر وأنا واللّه أحق بالأمر وأولى به منه ، واستخلف أبو بكر عمر وأنا واللّه أحق بالأمر وأولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لهم عليّ فضل ، ولو أشاء لاحتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم المعاهد منهم والمشرك تغيير ذلك . فناشدهم بفضائله إلى أن قال :
قال : نشدتكم باللّه هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطاي الحسن والحسين ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسيدي شباب أهل الجنة غيري ؟ قالوا : اللهم لا .