وأما محمد صلّى اللّه عليه وآله وقول اللّه عز وجل : « وتخفي في نفسك ما اللّه مبديه وتخشى الناس واللّه أحق أن تخشاه » « 1 » ، فإن اللّه تعالى عرف نبيه صلّى اللّه عليه وآله أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة ، وأنهن أمهات المؤمنين ، واحدهن سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى صلّى اللّه عليه وآله اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين : إنه قال في امرأة في بيت رجل أنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين . قال اللّه عز وجل : « وتخشى الناس واللّه أحق أن تخشاه » يعني في نفسك .
وإن اللّه عز وجل ما تولى تزوّج أحد من خلقه إلا تزوّج حواء من آدم وزينب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله عز وجل : « فلما قضى زيد منها وطرا زوّجناكها » ، وفاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام .
قال : فبكى علي بن محمد بن الجهم وقال : يا ابن رسول اللّه ، أنا تائب إلى اللّه تعالى من أن أنطلق في أنبياء اللّه عليهم السّلام بعد يومي هذا إلا بما ذكرته .
المصادر :
1 . عيون أخبار الرضا صلّى اللّه عليه وآله : ج 1 ص 155 ح 1 .
2 . تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 281 ح 129 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
3 . النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين للجزائري : ص 13 .
4 . الأنوار للخوانساري : النور الثاني .
5 . مصابيح الأنوار للشبر : ج 1302 .
6 . أمالي الصدوق : ج 1 ص 90 ح 3 .
7 . بحار الأنوار : ج 11 ص 74 ح 1 ، عن أمالي الصدوق .
الأسانيد :
1 . في عيون الأخبار : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وعلي بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنهم ، قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 37 .