119 المتن :
قال الصالحاني : لما دخل عليهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتهنئة العرس وقعد على وسادة الأنس مدّ قدم الإجلال من مؤسستي « 1 » قواعد العترة والآل فألصقها بصدريهما متوخيين بتلك الأكرومة مزيد قدريهما . فكان منح صلّى اللّه عليه وآله بذلك الاستيناس أوطارهما وعظم برابطة المباسطة أخطارهما .
فنزل جبرئيل عليه السّلام بالفضل العظيم من حضرة ذي المن القديم وتلا على مقدر أركان العلا قوله عز وجل :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
. « 2 » فالبحران فاطمة وعلي عليهما السّلام ، والبرزخ قدم كرم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بينهما اللؤلؤ والمرجان هما الحسنان ، كذا فسّرها فحول الأئمة الكبار ووشّحوا بها متون التفاسير وبطون الأسفار .
المصادر :
1 . توضيح الدلائل : ص 337 ، على ما في الإحقاق .
2 . إحقاق الحق : ج 25 ص 432 ، عن توضيح الدلائل .
120 المتن :
قالت وداد السكاكين : ودعا الرسول صلّى اللّه عليه وآله صحابته الأولين : أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير . فلما أخذوا مجالسهم خطبهم الرسول وأعلنهم تزويجه فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام بأمر اللّه وإلهامه ، ودعا ربه أن يبارك لهما هذا الزواج ، ويخرج من نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة .
هامش
( 1 ) . لم يعلم معنى مؤسستي قواعد العترة والآل فلعل هنا سقط أو تصحيف .
( 2 ) . سورة الرحمن : الآيات 20 - 23 .