واصطحبنا جميعا حتى إذا كنا بالبيض من منى ، نفر بعيري وأنا في محفة معي فيها أمي . فجعلت أمي تقول : « وابنتاه ! وا عروساه » ! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لفت ، فسلّم اللّه عز وجل . ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر ، ونزل آل رسول اللّه ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يومئذ يا بني المسجد وأبياتا حول المسجد . فأنزل فيها أهله ومكثنا أياما في منزل أبي بكر .
ثم قال أبو بكر : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ما يمنعك من أن تبني بأهلك ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
الصداق ! فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتي عشرة أوقية ونشا . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلينا وبنى بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيتي هذا الذي أنا فيه ، وهو الذي توفي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لنفسه بابا في المسجد وجاه باب عائشة .
قالت : وبنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكون عندها .
المصادر :
الطبقات الكبرى : ج 8 ص 62 .
الأسانيد :
أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن ريطة عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة .
18 المتن :
عن عائشة ، قالت : لما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلّفنا وخلّفت بناته . فلما استقرّ بعث زيد بن حارثة ، وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها من أبي بكر ، يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر ، وبعث أبو بكر معهما عبد اللّه بن أريقط ببعيرين أو ثلاثة ، وكتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر أن يحمل أمي أم رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير .